الحاج سعيد أبو معاش

294

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

ما رجوتُ وأفضل ما أمّلتُ ، وكان من فعله أن ختم أمرهُ بأن سَمّى قوماً أنا سادسهم ! ولم يُساوني بواحدٍ منهم ! ولا ذكر مني حالًا في وراثة الرّسول ( ص ) ولا قرابة ولا صهر ولا نسب ! ولا كان لواحدٍ منهم مثل سابقةٍ من سوابقي ولا أثر من آثاري ، وصيّرها شورى بيننا ! وصيّر ابنه فيها حاكماً علينا ! ! وأمره أن يضرب أعناق النفر الستّة الذين صيّر الامر فيهم إن لم يُنفّذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبراً ! ! فمكث القوم أيّامَهم كلّها كلُّ يخطبها لنفسه وأنا ممسكٌ ، فإذا سألوني عن أمري فناظرتهم في أيّامي وأيّامهم وآثاري وآثارهم ، وأوضحتُ لهم ما جهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم ، وذكّرتُهم عهد رسول الله ( ص ) لي إليهم وتأكيده ما أكّد من البيعة لي في أعناقهم دعاهُم حبّ الامارة وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي والركون إلى الدنيا بالاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل الله لهم ، فإذا خلوت بالواحد منهم بعد الواحد ذكّرتهُ أيّام الله وحذّرته أيام الله وحذّرتُهُ ما هو قادم عليه وصائرٌ اليه ، التمسَ مني شرطاً بطائفة من الدنيا أُصيِّرها له ، فلما لم يجدوا عندي إلا المحجّة البيضاء والحمل على الكتاب ووصيّة الرسول ( ص ) من اعطاء كل امرئ منهم ما جعل الله له ومنعه مما لم يجعل الله له شدّ من القوم مستبدٌّ فأزالها عنّي إلى ابن عفان طمعاً في الشحيح ما معه فيها ، وابن عفّان رجلٌ لم يستوبه وبواحدٍ ممّن حضر حال قطّ فضلًا عمّن دونهم ، لا يبدر القوم التي هي واحدة القوم وسنام فخرهم ولا غيرها من المآثر التي أكرم الله بها رسوله ( ص ) ومَن اختصّهُ معه من أهل البيت ، ثمّ لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم ونكصوا على أعقابهم ، وأحال بعضهم على بعض ، كلُّ يلوم نفسه ويلوم أصحابه ، ثمّ لم تطل الأيام بالمستبدّ بالأمر ابن عفان حتى أكفروه وتبّرؤوا منه ومشى إلى أصحابه خاصة وسائر أصحاب النبي ( ص ) عامة يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى الله من فلتته ، وكانت هذه يا